حسين أنصاريان
435
الأسرة ونظامها في الإسلام
ولا تنظر لما تحمل من شهادة علمية على أنها مبعث عزّة لها . ولا يتحلّى العقلاء من الأولاد إلّا بالتواضع والخضوع قبال أبويهم . ان التواضع يمنح العزة والشرف والعظمة ، ويجلب الرفعة والشموخ ، ويضفي على الدار الانسجام والصفاء والمحبة ويرسخ التلاحم الاسري . على المتكبر ان يعلم بعدم وجود من يذعن لتكبره حتى زوجته وولده ، وان نفوسهم ترفض التكبر وتُسقط المتكبر من أعينهم . قال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : « . . . ومن تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند اللَّه من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقاً » « 1 » . وعن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : « ان من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس ، وان يُسلِّم على مَنْ يلقى ، وان يترك المراء وان كان مُحقاً ولا يحبَّ أن يُحمد على التقوى » « 2 » . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبيل شهادته : « عليك بالتواضع فإنّه من أعظم العبادة » « 3 » . العطف على الصغير واحترام الكبير ان أوامر الاسلام الموجهة للرجال والنساء كافة تركز على العطف على الصغير واحترام الكبير . ينبغي ان تتحول الأسرة إلى محلٍّ تطبق فيه الاحكام الإلهية وتعاليم الأنبياء
--> ( 1 ) - البحار : 72 / 117 . ( 2 ) - البحار : 72 / 118 - 119 . ( 3 ) - نفس المصدر .